المصنفات التي كتبت في أرحام الرسول وأهل بيته وأزواجه

الكتاب الأول: مقدمات في دراسة السيرة النبوية الشريفة
الباب الثاني: تطور الكتابة في السيرة النبوية الشريفة وتأريخها
الفصل الثاني: كتابة السيرة الشاملة والمستقلة وتطورها:
المبحث الرابع: التصنيف المستقل لجوانب السيرة ومفرداتها

المطلب الثالث: المصنفات التي كتبت في أرحام الرسول صلى الله عليه وسلّم وأهل بيته وأزواجه
تنوعت اتجاهات المؤرخين في توثيق حياة الرسول صلى الله عليه وسلّم في جوانبها المختلفة، ومن هذه الجوانب تخصيص مصنفات مستقلة للحديث عن أمهات الرسول صلى الله عليه وسلّم وأزواجه وذريته باستقلالية عن باقي الجوانب الأخرى لسيرة الـرسول صلى الله عليه وسلّم، إذ كانت وراء كتابتة هذه المصنفات عوامل عدة:

1 . استمرار المفاخرات القبلية بين القبائل العربية من حيث صلة قرابتها بالرسول صلى الله عليه وسلّم أو مدى علاقة بعض القبائل به ومواقفها من الإسلام والدعوة الإسلامية وأقوال الرسول صلى الله عليه وسلّم فيها (بحث في نشأة علم التأريخ عند العرب لعبد العزي الدوري).

2 . الوقوف في وجه حملات الشعوبيين لتأكيد الترابط بين القبائل العربية وقبيلة الرسول صلى الله عليه وسلّم الذي يبين وحدة ترابط الأمة باستعراض أسماء القبائل التي ارتبطت مع الرسول صلى الله عليه وسلّم بمصاهرة أو نسب، كل ذلك أخذته على عاتقها المدرسة العراقية في التدوين التأريخي (التأريخ العربي والمؤرخون لمصطفى شاكر).

شملت هذه المصنفات محاور عدة هي:

أ . المصنفات التي كتبت فـي أمهات النبي:
لم يرد في فهارس الكتب أي ذكر لأسم مصنف تحدث باستقلالية عن أمهات الرسول صلى الله عليه وسلّم باستثناء كتاب علي بن محمد المدائني (ت 225 هـ)، وكتاب محمد بن إسحاق المسيبي (ت 236 هـ) (الفهرست لمحمد ابن النديم). لم تصل إلينا هذه المصنفات، وما وصلنا منها كتاب محمد بن حبيب (ت 245 هـ) الذي أسماه (أمهات النبي)، إذ صنفه على وفق مسمياتهن، وقبائلهن، بدءاً من آمنة بنت وهب وانتهاءاً بزوجة معد بن عدنان جد الرسول الأعظم.

امتاز هذا المصنف بالإختصار فلم يتعد في حديثه عن أمهات رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلا ذكر أسمائهن ومن تزوج بهن من أجداد الرسول صلى الله عليه وسلّم من دون البحث في جوانب شخصياتهن وأحوالهن، ويرجع ذلك إلى قلة المعلومات التي يذكرها عنهن، إذ إنه عندما يرتفع إلى ما بعد الجد الثامن للرسول صلى الله عليه وسلّم تقل السلسلة التي يذكرها بأسماء جداته.

كان هذا الموضوع الذي كتب فيه ابن حبيب مصنفه هذا فريداً في بابه، فلم يصنف بعده أي واحد من المتأخرين كتاباً مستقلاً في هذا الجانب.

لم يذكر ابن حبيب الدافع المباشر الذي حفزه على كتابة هذا المصنف ولكن من دراسة هذا المصنف يتبين لنا أنه كان محاولة لتعريف المسلمين بأسماء أمهات الرسول صلى الله عليه وسلّم وقبائلهن وأزواجهن من أجداده صلى الله عليه وسلّم تأكيداً لطهارة مولده الذي لم يكن من سفاح أو بغي أو زنا، تصديقاً لكلام الله عز وجل: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} (سورة الشعراء، الآية: 216)، وتأكيداً لقوله صلى الله عليه وسلّم: (خرجت من نكاح لا من سفاح) (البداية والنهاية لإِسْمَاعِيلُ ابن كثير) . أشار ابن الكلبي إلى هذا الأمر بقوله: (كتبت للنبي خمس مئة أم فما وجدت فيهن سفاح ولا شيء مما كانت الجاهلية عليه) (الشفا بتعريف حقوق المصطفى لعلي بن موسى القاضي عياض)، هذا هو الدافع الأساس الذي كان وراء إفراد ابن حبيب مصنفاً مستقلاً عن أمهات الرسول صلى الله عليه وسلّم.

ب . المصنفات التي كتبت فـي أزواجه:
خصص العلماء الذين اهتموا بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلّم مصنفات مستقلة للحديث عن زوجاته، حيث كان الإهتمام بهذا الجانب مبكراً جداً، إذ أورد لنا ابن النديم إحصائية غير مرتبة بأسماء هؤلاء العلماء الذين تولوا مهمة الكتابة عن هذا الجانب، فضلاً عن ذكر مصنفات أخرى في هذا الجانب تأخرت عن هؤلاء.

لم يصل إلينا من هذه المصنفات سوى كتاب واحد هو (تسمية أزواج النبي) لأبي عبيدة معمر بن المثنى (ت 207 هـ)، مع العلم أن المصنفات الأخرى التي تناولت سيرة الرسول صلى الله عليه وسلّم قد خصص بعضها فصلاً مستقلاً عرض فيه أسماء زوجاته وأحوالهن (المحبر لأبي جعفر محمد بن حبيب – أنساب الأشراف لأحمد بن يحيى البَلَاذُري – تاريخ الرسل والملوك لمحمد بن جرير الطبري)، قدم لنا أبو عبيدة معلومات وافرة عن أزواج الرسول صلى الله عليه وسلّم، فهو من العلماء المشهود لهم بطول الباع في اللغة والأدب فضلاً عن الشعر العربي القديم وأيام العرب وأخبارهم وأنسابهم (معجم الأدباء إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب لياقوت بن عبد الله الحموي – وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لقاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان).

أسهم هذا الكتاب في تطور ملحوظ بكتابة السيرة النبوية حين قدم نتاجاً فكرياً مستقلاً عن حياة كل زوجة من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلّم في مصنف واحد يتميز بوحدة الموضوع بعيداً عن التشعب والتداخل مع باقي الحوادث الأخرى في سيرته الشريفة (تسمية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده لأبي عبيدة مَعْمَر بن المثنى)، إذ لم يكن أبو عبيدة جامعاً للروايات التي أوردها في كتابه فحسب، بل اتبع فيها منهجاً نقدياً وشكياً في آن واحد، فضلاً عن استدلاله على قوة الرواية وضعفها بما يورده من قرائن تؤكدها، إذ استدل على وقت زواج الرسول صلى الله عليه وسلّم وولادة خديجة لبناته كلهن في الجاهلية بقوله: (والدليل على وقت تزويجه خديجة، وعلى أنها ولدت بناته هؤلاء في الجاهلية، أنه زوج زينب أبا العاص ابن الربيـع بن عبد شمس فلما أسلمت ولم يسلم منعه النبي منها فلو كانت ولدت بعد الوحي لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يزوجها كافراً، ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج خديجة بعد هذا الوقت الذي في صدر الكتاب ما بلغت زينب مبلغ النساء، ولا التزويج في الجاهلية) (تسمية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده لأبي عبيدة مَعْمَر بن المثنى)، واتبع الأسلوب نفسه في حديثه عن أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلّم الذكور من خديجة رضي الله عنها إذ يقول: (وولدت في الجاهلية عبد مناف والطيب … والدليل على ذلك أن عبد مناف لو كان ولد في الإسلام لم يسمه عبد مناف) (تسمية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده لأبي عبيدة مَعْمَر بن المثنى).

إن هذا المنحى من قبل أبي عبيدة في إيراد القرائن وربط الأحداث بعضها ببعض لم يقتصر على الروايات التي ذكرها بل تجاوز ذلك إلى التماس نصوص قرآنية وثقت الحوادث التي يعرضها عن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلّم، لكي تكتمل الصور عن الحدث المراد ذكر روايته، إذ أورد الآيات التي نزلت في زواج الرسول صلى الله عليه وسلّم من زينب بنت جحش: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً * مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا} (سورة الأحزاب، الآيتان: 37- 38) عند عرضه هذه الحادثة وملابساتهـا، وغير ذلك من الحوادث التي أثبت ما نزل فيها من الذكر الحكيم (تسمية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده لأبي عبيدة مَعْمَـر بـن المثنى).

ظهرت هنالك حالة في هذا الكتاب تمثلت بعدم وجود أي نص شعري فيه عند عرضه الحوادث التي وردت في ثناياه إلا في موضع واحد، وهذا ما أثار استغرابنا لأن أبا عبيدة كان ممن يشار إليهم بالبنان في رواية وحفظ الشعر الجاهلي والإسلاي (معجم الأدباء إرشاد الأريب إلى معرفـة الأديب لياقوت بن عبد الله الحموي)، ولا نعلم سبب هذا العزوف عن ذكر بعض أبيات من الشعر في الحوادث التي تطرق إليها، أكان لعدم قناعة أبي عبيدة بالشعر الذي قيل في تلك الحوادث أم كان محاولة منه لاختزال هذا الكتاب وعدم إكثار شواهد النصوص فيه، على الرغم من ورود بعض الأبيات الشعرية في قسم من مصنفات السيرة عند ذكرهـا لأزواج الرسول صلى الله عليه وسلّم وأحوالهن.

فضلاً عن هذا كله فإن هذا الكتاب قد شكل مرحلة إنتقالية بين ما نهجه كتاب السيرة في الإهتمام بذكر مصادر الرواية التي يثبتونها عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلّم وأحواله الشخصية والإسترسال في الكلام وعدم ذكره لمصادر الروايات، إذ نرى أن هذا الكتاب قد أغفل تمامـاً سلاسل الإسناد إلا في مواضع قليلة جداً منه، مع العلم أن أبا عبيدة قد عاش في وقت كان الإسناد بإيراد الروايات في أوج نشاطه (الإسناد عند المحدثين لأبي شجاع شيرويه بن شهردار الديلمي)، ولأجل ذلك كانت الروايات التي شكلت فيها محل استغراب منا، لأنه لم يشر في كتابه إلى من قال بتلك الشكوك والآراء، وخاصة في بعض المحاور التي اختلف رواة السيرة بالتبيان في صحة أقوالهم، واكتفى بإيراد عبارة (وزعم بعضهم) (تسمية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم و أولاده لأبي عبيدة مَعْمَر بن المثنى).

لأجل هذه الأمور كان هذا الكتاب أحد المصادر المهمة التي اعتمد عليه العلماء الذين ذكروا زوجات الرسول صلى الله عليه وسلّم في كتبهم (الطبقات للإمام المحدث أبي عمرو خليفة بن خياط شباب العصفري – أنساب الأشراف لأحمد بن يحيى البَلَاذُري – الإستيعاب في معرفة الأصحاب ليوسف ابن عبد البر).

كان هذا الكتاب إحدى الحلقات المهمة في الهيكل العام لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلّم لإردافه المصنفات التي تحدثت عن السيرة بجوانب مفصلة عرضتها باستقلالية واجتزاء عن باقي المواضيع الأخرى لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلّم.

لم تنطفئ هذه الجذوة التي أوقدها أبو عبيدة وأقرانه من العلماء، إذ سار المتأخرون عنهم على منوالهم فقد صنف علي بن محمد المدائني كتاباً مستقلاً عن بعض زوجاته، فضلاً عن كتابة بعضهم مصنفات تذكر مناقب أمهات المؤمنين (معجم ما ألف عن رسول الله صلي الله عليه وسلم صلاح الدين المنجد)، مع تخصيص حيز أكبر لزوجاته في المصنفات التي عرضت سيرة الرسول صلى الله عليه وسلّم بشمولية واتساع (المحبر لأبي جعفر محمد بن حبيب – أنساب الأشراف لأحمد بن يحيى البَلَاذُري – تأريخ اليعقوبي لأبي العباس أحمد بن إسحاق اليعقوبي – تاريخ الرسل والملوك لمحمد بن جرير الطبري).

هذه هي المصنفات التي كتبت عن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلّم والتي بينت المكانة التي شغلتها هذه المصنفات بين كتب السيرة بمختلف أنماط كتابتها، وبينت المعايير التي كتب بها العلماء مصنفاتهم هذه والتي أظهرت أن الغايات العلمية كانت وراء تصنيف معظم هذه الكتب مع تبيان وتعريف المسلمين بزوجات نبيهم، فضلاً عن توضيح بعض الحوادث التي جرى فيها الكلام حول علاقة الرسول بزوجاته ومواقف بعض هذه الزوجات منه.

ج . المصنفات التي كتبت فـي ذرياتـه:
كانت ذرية الرسول صلى الله عليه وسلّم موضـوعاً للبحث المستقل أيضاً، فقد خصص العلماء مصنفات عديدة تناولوهم فيها باستقلال عن بقية الشخصيات المتعلقة بالرسول صلى الله عليه وسلّم من جهة، ومن الهيكل العام للسيرة النبوية من جهة أخرى، إذ أوردت لنا إحدى المصنفات قائمة بأسماء العلماء الذين اهتموا بالكتابة عن ذرية الرسول صلى الله عليه وسلّم وأسماء كتبهم (معجم ما ألف عن رسول الله صلي الله عليه وسلم صلاح الدين المنجد).

ظهرت لأجل هذه الأمور مجتمعة مصنفات عدة في هذا الجانب، إذ صنف محمد بـن أحمد الدولابي (ت 380 هـ) كتاباً أسماه (الذرية الطاهرة) (كشف الظنون عن أسامي الفنون لحاجي خليفة)، فضلاً عنه وجود مصنفات عدة في هذا الجانب ابتداء من عصر الدولابي وانتهاء بالعصر العباسي (هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين لإسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي).

لم يصل إلينا من المصنفات التي ذكرت في هذا الجانب سوى كتاب (الذرية الطاهرة) وهو لا يزال مخطوطاً إلى الآن، بحيث ذكر وجود نسختين خطيتين من هذا الكتاب واحدة في تركيا في مكتبة كوبرلي، والثانية في مكتبة حسن حسني عبد الوهاب بتونس (تأريخ التراث العربي لفؤاد سزكين).

شغل هذا الكتاب مكاناً طيباً بين مصنفات السيرة، إذ لاحظنا فيه منهجية خاصة تختلف بمجملها عن المنهجيات التي عرضناها آنفاً والتي منها بينا التطور الذي أوجده كل مصنف من مصنفات السيرة من حيث تطورها الأفقي والعمودي. وقد تركزت هذه المنهجية في أمرين أساسين لا ثالث لهما:

الأمر الأول: تسليط الضوء على إسهامات كل فرد من ذرية الرسول صلى الله عليه وسلّم وأحفاده في رواية الحديث ونشره، إذ وجدنا في هذا الكتاب اهتماماً منقطع النظير بإيراد مجموعة من الأحاديث والأقوال التي رواهـا كل من الإمام الحسن عليه السلام، والإمام الحسين عليه السلام، والبتول فاطمة الزهراء عليها السلام، إذ أسمى هذه المجاميع بالمساند.

إن هذا الأمر لم نألفه في المصادر التي سبقته والتي عرضت سيرة الرسول صلى الله عليه وسلّم بمختلف جوانبها باستثناء محاولة اليعقوبي إفراد فقرة مستقلة في كتابه التأريخ خصصها لبعض الأقوال والحكم التي قالها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلّم، ولكن هذه الفقرة لم تكن بالصيغة نفسها التي جمع بها الدولابي الأحاديث التي رواها أهل البيت عليهم السلام.

أما الأمر الثاني: فقد تركز في إيجاد مجموع بسيط يضم في طياته أخباراً تتسم بالإستقلالية لذرية الرسول صلى الله عليه وسلّم وأسباطه.

هذه هي المنهجية التي اتسم بها هذا الكتاب الذي أسهم في تطور ملحوظ في الكتابة عن ذرية الرسول صلى الله عليه وسلّم وأحوالهم، فضلاً عن هذا كله فقد حوى الكتاب على بعض الروايات التي تدل على تساهل الدولابي في إيرادها ضمن مصنفه هذا، ومن ثم فإن هذا الكتاب لم يكن تقليدياً في أسلوبه ومنحاه بل أتبع كما لاحظناه منهجاً مغايراً لما نهجته المصادر التي تقدمته عند عرضها سيرة الرسول صلى الله عليه وسلّم.

                                                     

عن المدير