تعريف السيرة لغةً واصطلاحاً

الكتاب الأول: مقدمات في دراسة السيرة النبوية الشريفة
الباب الأول: دراسة السيرة النبوية الشريفة ومزاياها وأهدافها
الفصل الأول: تعريف السيرة لغة واصطلاحاً

التعريف اللغوي:
     عند تعريف كلمة السيرة (بكسر السين و فتح الراء) لا بد من الرجوع إلى كتب اللغة ومعاجمها للوقوف على مدلول هذا اللفظ عند اللغويين، وذلك لكي يتضح ما يتضمنه هذا المصطلح الذي إذا أطلق ذهب المعنى تلقائياً إلى سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

     من هنا وجب التعريف بهذا المصطلح لغوياً حتى نتمكن من تعريفه بعد ذلك عند عموم المؤرخين، وعند أهل الإختصاص ممن يذهب إلى أبعد من التعريف الإصطلاحي، ليضمنه أموراً حسية ومادية، وظاهرة وباطنة عن شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك ليشمل التعريف كل شيء يتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم منذ ولادته حتى وفاته، في شـؤون الحياة كلها؛ العقدية، والفكرية، والإجتماعية، والأخلاقية، والإنسانية.

     بهذا المفهوم الواسع، لا بد أن يوفر التعريف اللغوي ما يوضح هذه الحقيقة عن مصطلح السيرة النبوية، وكيف تطور ليعطي هذا المدلول الواسع الشامل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

     يقول أهل اللغة سار سَيراً، وتَسْياراً، ومَساراً، وسار السنَّةَ أو السِّيـرةَ سلكها واتبعها، والسيرة وجمعها سير تطلق على السنة والطريقة والهيئة والمذهبُ، ووصفُ السلوك ، والحالة التي يكون عليها الإنسان (ينظر: مادة سير في معجـم مقاييس اللغة، ومختار الصحاح، ولسان العرب، والمصباح المنير، والقاموس المحيط، والوسيط). قال الشاعر خالد بن زهير، ابن أخت أبي ذؤيب (لسان العرب):
           فلا تَجْـزَعَن مـن سُنَّة أنت سـرْتهَا  * * * * فـأول راضٍ سنّـةً مَـنْ يسيـرُها

     ويقولون أيضاً استارَ بسَيرْ فُلاَن، أي مشى على خطته واستن بسنته (المعجم الوسيط) كما يقولون سار في الناس أو بالناس سيرة حسنة أو قبيحة، ووردت هذه اللفظة في القرآن الكريم: {سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى} (سورة طه، الآية: 21)، وقد دلت اللفظة في هذه الآية على الهيأة (التفسير الكبير لمحمد بن زكريا الفخر الرازي). ووافق محمد بن مرتضى الزبيدي (تاج العروس لمحمد بن مرتضى الزبيدي) على ما طرحه سابقوه من معاني لهذا اللفظ. ويقولون أيضاً: استارَ بسَيرْ فُلاَن، أي مشى على خطته واستن بسنته(المعجم الوسيط) ونحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم مطالبون بالسير على خطاه، وباتباع سننه بقدر المستطاع؛ حتى ننال الأجر والثواب : {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} (سورة آل عمران، الآية: 31)، ويقول تعالى: {وَأَطِيعُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (سورة آل عمران، الآية: 132).

التعريف الإصطلاحي:
     وعليـه فإن السيرة النبوية يكون المقصود بها كيف كانت طريقة النبي صلى الله عليه وسلم مع الناس طوال حياته من مولده إلى وفاته. ومن ثم يمكن تعريف السيرة النبوية اصطلاحاً بأنها ذكر أحداث حياة النبي صلى الله عليه وسلم من مولده إلى وفاته، وما يتعلق بذلك من أشخاص ووقائع مع ترتيبها ترتيباً زمنياً.

     فجملة (ذكر أحداث حياة النبي صلى الله عليه وسلم من مولده إلى وفاته) توضح الغرض الأول من السيرة وهو حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأحداثها ووقائعها وذكر ذلك على نحو متسلسل ومتتابع بحيث تُعطي فكرة جلية واضحة عن حياته من الميلاد إلى الوفاة.

     وجملة (ما يتعلق بذلك من أشخاص ووقائع) تُدخل ما كان قبيل مولد النبي من أحداث ووقائع شكلت الصورة العامة لحياة الناس في شبه الجزيرة العربية وما حولها من العالم، وكذلك تُدخل ذكر الذين آمنوا معه وكيف كان إسلامهم وجهادهم وبلاؤهم معه في نطاق السيـرة.

     ولعل أبرز مثال يوضح المقصود بجملة (ما يتعلق بالسيرة من أشخاص) ما اعتنى به كتاب السيرة من ذكر الإختلاف حول أول من أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم (تاريخ الطبري، والكامل في التاريخ لابن الأثير).

     أما جملة (مع ترتيبها ترتيباً زمنياً) فتبين المنهج في ترتيب أحداث السيرة وذلك بترتيبها ترتيباً زمنياً مع ذكر تاريخها وعلاقتها بما قبلها وما بعدها من أحداث مع تأريخها بالسنين إن أمكن ذلك كما يتضح ذلك جلياً في تقسيم العهد المدني إلى عشـر سنوات أو إحدى عشر سنة. وذكر ما وقع في كلِّ سنة من أحداث وأخبار، ومن هذا القبيل تسمية العام التاسع بعام الوفود.

     ولعل كلام المسعودي (346 هـ) يلخص المقصود بتعريف السيرة وشرحها، يقول: (وقد أتينا في كتابنا أخبار الزمان والكتاب الأوسـط على ما كان في سنيِّه سنة سنة من مولده صلى الله عليه وسلم إلى مبعثه، ومن مبعثه إلى هجرته، ومن هجرته إلى وفاته … وما كان في ذلك من المغازي والفتوح والسرايا والبعوث والطرائف والأحداث) (مروج الذهب ومعادن الجوهر لأبي الحسـن بن علي المسعودي).

     وبناء على ذلك فإن السيرة يغلب عليها الجانب التأريخي، ومن ثم فإن السيرة بمعناها الدقيق هـذا غير متوافر إلا في كتب السيرة المتخصصة وكتب المؤرخين، ولكن هذا لا يمنع من أن بعض المحدثين قد دونوا أحداث السيرة على نحو يُقارب ما هو كائن عند المؤرخين وكتاب السيرة. كما هو شأن البخاري في صحيحه، كما يتضح جلياً في كتب المناقب والفضائل والمغازي منه.

مراحل تطور لفظة “سيرة”:
     وهذا يدفعنا إلى تناول الأسماء الأخرى التي كانت تطلق على السيرة مثل المغازي والسير. فلفظة سيرة قد مرت بمراحل متعددة حتى تبلورت بهذا الشكل، إذ أن هذه اللفظة في بداية الأمر قد شاركتها في مدلولها وفحواها لفظة المغازي المغايرة لها في التركيب، وهذا ما أشار إليه الزبيدي حين أكد مشاركة وترابط هذين اللفظين بالمدلول والفحوى، حيث يقول : (إن السيرة مأخوذة بمعنى الطريقة وأدخل فيها الغزوات وغير ذلك إلحاقاً وتأويلاً) (تَاج العَرُوس من جَوَاهِر القَامُوس للعلامة المرتضى الزبيـدي)، وأضاف التهانوي على هذا الأمر مقالة مفادها: (وسميت المغازي سيراً لأن أول أمورها السير إلى الغزو) (كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم لمحمد علي التهانوي). ووافقهم الأحمد نكري بما ذكروه مـن ترابط هاتين اللفظتين إذ قال: (وغلبت كلمة سيرة في الشرق على أمور المغازي وسمي كتابها بكتاب السير، لأنه يجمع سير النبي وطرقه عليه السّلام في مغازيه) (دستور العلماء لعبد النبي بن عبد الرسول). وقال فؤاد سزكين عـن كتب المغازي: (وموضوع تلك الكتب لا يقتصر على الحملات العسكرية للرسول صلى الله عليه وسلم فحسب بل تتضمن أيضاً تسجيلات لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم بصفة عامة، وهذا ما سمي بعد ذلك باسم السيرة) (تأريخ التراث العربي لفؤاد سزكين).

     ومن تبيان لفظة المغازي التي تعني مواضع الغزو نفسه ثم اطلقوها على مناقب الغزاة وغزواتهم (لسان العرب لمحمد بن مكرم ابن منظور) وبعد ذلك توسعوا في استعمالها فأطلقوها على حياة النبـي صلى الله عليه وسلم حـتـى جعلـوهـا مـرادفـة للفظـة سيـرة (المعجم الوسيط من إصدار مجمع اللغة العربية بالقاهرة).

     وهذا الإقتران في معنى هاتين اللفظتين (السيرة والمغازي) يضيء لنا السبل في تعرف أصل معنى السيرة المركب (دائرة المعارف الإسلامية لجورجيو ليفي دلا فيدا) ويضيف أحد الباحثين في تبيان هذا الأمر أن لفظتا السيرة والمغازي مقترنتان ببعضهما في المصنفات القديمة الخاصة بترجمة حياة الرسول إذ يقول: (إن اللفظتين سيرة ومغازي مستعملتان بمعنى واحد لا يفترق بينهما … على أن كلا اللفظتين مضلل بحيث أن موضوع اللفظة (سيـرة) غير مقيد بسيرة النبي على الإطلاق في الحالة الأولى ولمغازيه في الحالة الثانية) (مقدمة تحقيق كتاب مغازي محمد بن عمر الواقدي لجونس مارسدن).

     من هذا نرى ان هذين المصطلحين قد مرا باستعمالات متعددة وأصبحا مترابطين في المعنى والمدلول لمواضيع المصنفات الخاصة بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم في القرون الثلاثة الأولى، وهذا ما أكده ابن النديم عند ذكره لمصنفات المؤرخين الذين كتبوا عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بإطلاق لفظة (وله كتاب في المغازي) (الفهرست لمحمد ابن النديم).

     أما السير فجمع مفردُه السيرة، والسير تعني هنا أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في غـزواته، قال المرغيناني (593 هـ): (السير جمع سيرة، وهي الطريقة في الأمور، وفي الشرع تختص بسير النبي في مغازيه، وقال ابن عابدين (1252 هـ) (السير جمع سيرة وهي فعلة –بكسر الفاء- مـن السير، فتكون لبيان هيئة السير وحالته، إلا أنها غلبت في لسان الشرع على أمور المغازي وما يتعلق بها، كما غلبت المناسك على أمور الحج) (رد المحتار على الدر المختار ‘حاشية ابن عابدين’) ، ولذلك جاءت كتب السيـر تجمـع بين أخبار السيرة والفقه والحديث مع الإهتمام بالتبويب الفقهي، كما هو الحال في السير لأبي إسحاق الفزاوي (186 هـ) (أعلام السيرة النبوية في القرن الثاني: مصنفاتهم ومناهجهم لفاروق حمادة).

     أما إذا اجتمع الإسمان معاً المغازي والسير عنواناً لمصنف واحد، فالمقصود بهما معاً: السيرة النبوية وأحداثها كما في كتاب ابن عبد البر (163 هـ) . (الدرر في اختصار المغازي والسير) ، وكتاب ابن سيد الناس (734 هـ)(عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير).

     لم تقتصر استعمالات لفظة (سيرة) على حياة النبي صلى الله عليه وسلم وطريقة سلوكه وعيشه بل تعدتها إلى الحديث عـن شخصيات أخرى، إذ ابتدأت على هيأة محاولة من قبل الخليفة عمر بن عبد العزيز (99 – 101 هـ) يطلب فيها من سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (ت 106 هـ) كتابة سيرة جده عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في أهل القبلة وأهل العهد. ولم يكتب لهذه المحاولة النجاح فقد أجاب سالم بن عبد الله بن عمـر علـى طلب الخليفة بالقول: (أما بعد فأنك كتبت إلي تسألني … أن أكتب لك بسيرة عمر وقضائه في أهل القبلة وأهل العهود، وتزعم أنك سائر بسيرته إن الله أعانك على ذلك وأنك لست في زمان عمر ولا في مثل رجال عمر).

     وما تأكد أن أول مـن صنف كتاباً استعملت فيه هـذه اللفظة هو محمد بن عمر الواقدي (ت 204 هـ) في كتابه الذي أسماه (سيرة أبي بكر ووفاته)، وشاركه معاصره عبد الله بن عبد الحكم (ت 214 هـ) في تصنيف كتاب أطلق عليه (سيرة عمر بن عبد العزيز).

     استمر المؤرخون بكتابة مصنفات تتناول سير الأعلام البارزين من الخلفاء والعلماء بكتب مستقلة، حتى بلغت الشيء الكثير. وقد بين حاجي خليفة قبل استعراضه لأسماء هذه المصنفات أن لفظة (سيرة) أو (سير) تعني ترجمة حياة شخص ما أو تأريخ حياته، غير أنه إذا أطلق لفظ (سيرة) مشفوعة بألف ولام حصراً يراد بها ترجمة حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأصبحت علماً قائماً بذاته هو علم السير (كشف الظنون عن أسامي الفنون لحاجي خليفة)، الذي عرفه أحد العلماء بالقول: (ومن أعظم العلوم فضلاً وشرفاً علم السير الذي هو عبارة عن ذكر مناقبه صلى الله عليه وسلم ومآثره وبيان أوصافه السنية وأحواله العلية وخصائصه ومعجزاته البهية، ولذلك ترى الناس في كل مذهب يذهبون نظماً وشعراً ونثراً سراً وجهراً في هذه الفنون، ومما يتعين على كل متكلف) (الغرر العلية في شرح الدرر السنية النبوية للحسين الرجائي).

     وهذا مما يبين لنا أن مصطلح (السيـرة) قد أصبح حكراً على المصنفات الخاصة بحياة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأحواله (دائرة المعارف الإسلامية لجورجيو ليفي دلا فيدا).

     خصص بعض الباحثين المحدثين دراسات مستقلة تناولت التعريف بالمصطلح (سيرة) واستعمالاته بكتب مستقلة، وبينت هذه الدراسات تطورات هذا المدلول واستعمالاته، إذ أشار أحد هؤلاء الباحثين الى تطور هذا المدلول من حيث الإستعمال بقوله: (السيرة نوع من الأدب يجمع بين التحري التأريخي والإمتاع القصصي، ويراد به درس حياة فرد من الأفراد ورسم صورة دقيقة لشخصية ما، والسيرة قسمان العام الذي يتناول أشخاصاً كثيرين مثل كتب الطبقات، … ومنها الخاص كالسيرة النبوية وسيرة عمر بن عبد العزيز، وحتى هذه السير الخاصة فأنها تنقسم إلى نوعين سيـر ذاتية تدور على حياة كاتبها وهي المذكرات، وسير موضوعية تدور حول شخص آخر) (أنيس المقدسي، الفنون الأدبية).

     من قول هذا الباحث نرى أن السيرة النبوية ينطبق عليها مفهوم السير الموضوعية لأنها تدور حول تعرف حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وفهم معاني شخصيته وأحواله من قبل أناس آخرين.

     بين لنا أحد الباحثين هذا الأمر إذ وصف السيرة الموضوعية بأنها لا تكتسب صفة السيرة بمعناها الحقيقي إلا إذا كانت تفسيراً للحياة الشخصية في جوها التاريخي (إحسان عباس، فن السيرة)، ويضيف باحث آخـر واصفاً هذا الأمر قائلاً: (إن هذا النوع من التاريخ قد اعتمد على شيئين: الأول ما كان دائراً بين العرب في أخبار الجاهلية كجـرهم، ودفن زمزم وقصة سد مأرب، ونحو ذلك، والثاني أحاديث رواها الصحابة والتابعون عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم من ولادته ونشأته ودعوته إلى الإسلام وجهاده للمشركين وغزواتهم، وقد كان تأريخ النبي داخـلاً في ما يرويه من حديث، فلما رتبت الأحاديث في الأبواب جمعت السيرة في أبواب مستقلة، ثم انفصلت هذه الأبواب عن الحديث وألفت فيها الكتب الخاصة، وإن ظل بعض المحدثين يدخلونها ضمن أبوابها (محمد الصادق عفيفي، تطور التفكير العلمي عند المسلمين)، فضلاً عـن هذا كله فإن مفهوم السيرة يعطي بعداً تأريخياً أكثر من إعطائه بعداً أدبياً، وذلك بكون حياة الفرد وخصوصيتها هي المحور الذي تعالجه كتابة السيرة، وهذا المحور هو جزء لا يتجزأ عن المجتمـع، ويصف هذه الفكرة المقدسي بقوله: (كلما كانت السيرة تعرض للفرد في نطاق المجتمع، وتعرض أعماله متصلة بالأحداث العامة أو منعكسة منها أو متأثرة بها فإن السيرة في هذا الوضع تحقق غاية تأريخية، وكلما كانت السيرة تجتزئ بالفرد وتفصله عن مجتمعه وتجعله الحقيقة الوحيدة الكبرى، وتنظر إلى كل ما يصدر عنه نظرة مستقلة فإن صلتها بالتأريخ تكون واهية ضعيفة) (المقدسي، الفنون الأدبية).

     وافق على هذا القول باحث آخر و ذلك حين استعرض ارتباطات المصطلحات الفكرية المستعملة في المصنفات التي كتبها أصحابها بواقعها الذي كتبت فيه، إذ بين: (إن ترجمة الحياة عملية فنية تجمع بين عمل المؤرخ من جهة ارتباطها بسيرة إنسان عاش في بيئة بعينها وزمن بعينه وبين عمل المصور الفنان الذي يتخصص في رسم الصورة التصنيفية للأشخاص) (الأدب وفنونه لعز الدين إسماعيل).

 

                                                     

عن المدير